موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح شرح السنة

  

أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة

واعلم أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة وتأوي إلى قناديل تحت العرش، وأرواح الفجار والكفار في برهوت وهي في سجين.


 هكذا جاء النص أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة وتأوي إلى قناديل تحت العرش، وجاء في الحديث أن نسمة المؤمن طير يسرح في الجنة حتى يرجعه الله تعالى في جسده(1)، وأما كون أرواح أهل الإيمان في الجنة، و أرواح الشهداء في حواصل طير خضر كما ورد في الحديث؛ هذا من فضل الله تعالى ومن مقدمات دخول الجنان، يعني ما دخل الجنة وإنما روحه في حواصل طير خضر، ومع هذا قال أهل العلم: إن هذه الروح لها تعلق في الجسد المدفون، الإنسان إذا مات ودخل دار البرزخ الأمر في اللذة وفي العذاب والنعيم واقع على الروح والجسد، الجسد تبع للروح في دار البرزخ بخلاف دار الدنيا، ولها تعلقات عظيمة بالجسد لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، فنؤمن بما جاء في النصوص على ظواهر النصوص، وأما ما ذكره البربهاري أن أرواح الكفار في برهوت فهذا لا يصح فيه حديث(2)، وظاهر الأدلة أن أرواح الكفار في سجين، وأن سجين هي الأرض السفلى وأنها محبوسة في ذلك المكان، والله تعالى أعلم.


(1) صحيح. النسائي (2073). صحيح الجامع (2373).
(2) قال الشيخ الألباني رحمه الله في تحقيق كتاب الآيات البيّنات: (فقرة أرواح الكفار – يعني أنها في بئر برهوت - لم ترد في حديث مرفوع، وإنما هي آثار موقوفة ساقها ابن القيم، وكلها ضعيفة الإسناد، نعم، وقع مرفوعاً في مؤلف لأبي سعيد الخراز كما في مجموع الفتاوى لابن تيمية (4/ 221) لكن الخراز هذا صوفي مشهور، بيد أنه في الرواية غير معروف، انظر الضعيفة (2/ 209)).


 مواد ذات صلة: