موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح شرح السنة

  

مسألة علم الله سبحانه وتعالى

واعلم أن الهوام والسباع والدواب نحو الذرّ والذباب والنمل كلها مأمورة، ولا يعلمون شيئًا إلا بإذن الله تعالى.


هذا العنوان الذي ذكره البربهاري تابع لمسألة العلم، وأن الله سبحانه وتعالى لا يقع في شيء في العالم إلا ما عَلِمَهُ سبحانه وأراده، ثم قال بعد ذلك:


والإيمان بأن الله قد عَلِمَ ما كان من أول الدهر وما لم يكن، وما هو كائن أحصاه وعده عدًا، ومن قال: إنه لا يعلم ما كان وما هو كائن؛ فقد كفر بالله العظيم.


هذا – كما قد ذكرت لك - تابع لمسألة علم الله سبحانه وتعالى، ولهذا مُنْكِرُ عِلْمِ الرب سبحانه وتعالى هم القدرية الأوائل، هؤلاء كفّرهم السلف، وصاروا إلى الإقرار بالعلم، قال الشافعي رحمه الله تعالى عن القدرية: "ناظروهم بالعلم؛ فإن أقرّوا به خُصموا، وإن أنكروه فقد كفروا"، وأما تَعَلُّقُ عِلْمِ الله سبحانه وتعالى فكما ذكر لك البربهاري رحمه الله تعالى أن الله سبحانه وتعالى يعلم ما هو كائن وما لم يكن؛ وما لم يكن لو كان كيف يكون، فعلمه شامل لكل شيء، لا يخفى عليه شيء، ليس في علمه نقص بأي وجه من الوجوه.


 مواد ذات صلة: