موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح شرح السنة

  

الدنيا دار إيمان وإسلام

واعلم بأن الدنيا دار إيمان وإسلام، وأمة محمد صلّى الله عليه وسلّم فيها مؤمنون مسلمون في أحكامهم ومواريثهم وذبائحهم والصلاة عليهم.


واعلم أن الدنيا دار إيمان وإسلام، وقد قدمت لك قبل أن  البربهاري مرآة عصره، كل هذه المسائل عايشها البربهاري، ولهذا المسائل التي عايشها البربهاري تجد أنها تتكرر وتحدث، لهذا هذا العنوان وضعه المؤلف للرد على طائفة من المعتزلة، يعني أن الدنيا فيها دار إيمان ودار إسلام، لهذا قال أبو بكر الإسماعيلي في اعتقاد أهل السُّنَّة: ويرون أن الدار دار إسلام، يعني أن الدار في الدنيا دار إسلام لا دار كفر، يعني إذًا بُحثت هذه المسألة، مسألة دور الإسلام لا دور الكفر، قال: كما رأته المعتزلة – هذا أبو بكر الإسماعيلي – يقول: يرون أن الدار دار إسلام لا دار كفر كما رأته المعتزلة، هذا والله أعلم مبني على مذهبهم في مسألة الفاسق الملّي، قال: ما دام النداء بالصلاة والإقامة بها ظاهرين، وأهلها مُمكنين – يعني أهل الصلاة ممكنين -، هكذا قال أبو بكر الإسماعيلي، ولهذا يشبه قول المعتزلة المنسوب لطائفة من المعتزلة من يقول بجاهلية هذا الزمان، سبحان الله لكل قوم وارث، كل هذه المذاهب الباطلة تجد من يتأثر بها ويعيد بعثها في الناس، ولهذا تكلم الناس؛ ما هي الدار التي تكون دار الإسلام؟ أين دار الإسلام؟ هل الدول الآن القائمة؛ هل الدار الآن دار الإسلام؟ لأن يعض الناس يشكك في مثل هذا، فيورث شبهات، لهذا الضابط في عدّ بقعة من البقع أنها دار إسلام؛ ما هو الضابط؟ يقول: كل بقعة تكون تحت سيطرة أهل الإسلام؛ والمسلمون هم أهل الشوكة فيها؛ وشَعائرهم ظاهرة دون نكير فهي دار إسلام، أعيد: كل بقعة تكون السيطرة فيها لأهل الإسلام وهم أهل الشوكة فيها – يعني أهل القوة، الشوكة القوة – وشعائرهم ظاهرة، مثل الصلاة وصلاة العيدين، والأذان والإقامة كل سائر الشعائر دون نكير، ما أحد ببلاد المسلمين بحمد الله ينكر هذه الشعائر، فهي دار إسلام، ولا يُراد بدار الإسلام أن تكون خالية من الكبائر والمعاصي والظلم، قد يُوجد في دار الإسلام كبائر ومعاصي مثل شرب الخمور والزنى، أشياء كثيرة جدًا توجد فيها، ولهذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وكون الأرض دار كفر أو دار إيمان أو دار الفاسقين ليست صفة لازمة لها، بل هي صفة عارضة بحسب سكانها، يعني إذا كان سكان الأرض هذه أهل الإسلام فهي دار إسلام، لهذا الغرب عندهم إحصائيات في عام ألفين وخمسين – بالميلادي - أن في أوربا ستكون الكثرة فيها للإسلام والمسلمين، لهذا هم يحاولون الآن وضع عوائق لكثرة أهل الإسلام، فقد تتحول بلد من البلدان بعدما كانت دار كفر إلى دار إسلام لكثرة أهل الإسلام فيها وشيوع الخير فيها وظهور الخير من دون نكير، تكون دار إسلام ويكون أهل الكفر ليس لهم شوكة ولا يستطيعون أن يفعلوا شيء، ولهذا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى يقول: دار الإسلام هي التي تُقام فيها شعائر الإسلام؛ بقطع النظر عن حُكَّامِها، هذا الضابط يزيل كثير مما يشتبه عليك في هذا الزمان مما يُشَبِّه به بعض الناس، قد يكون في الحكام فسوق، فالكلام أن الدار دار إسلام حتى لا يقال يترتب بعد ذلك الأحكام الشرعية، لأنه إذا كانت دار كفر لا بد أن يترتب عليها من وجوب الهجرة وما يتبع ذلك من أحكام مبسوطة في كلام الفقهاء رحمهم الله.


 مواد ذات صلة: