موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح شرح السنة

  

الخروج على إمام من أئمة المسلمين

ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين فهو خارجي قد شق عصا المسلمين، وخالف الآثار و ميتته ميتة جاهلية.


هذه المسألة من أصول أهل السُّنَّة، فقد ذكر الإمام أحمد في رسالته أصول السُّنَّة النصَّ على هذه المسألة، قال: ومن خرج على إمام من المسلمين، قول الإمام أحمد: من خرج على إمام من أئمة المسلمين، لاحظ عبارة الإمام أحمد: أئمة المسلمين، هذا يدلك على تعدد الأئمة، أن الواجب واحد ولكن تعدد الأئمة جائز، قال: ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه، وهذا يفيدك في مسألة التمكين والغلبة والقهر وأن الناس اجتمعوا عليه وأقرّوا له بالخلافة بأي وجه كان، بالرضا والاختيار أو بالغلبة، حكم الخارج كما قال الإمام أحمد فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين، وخالف الآثار، عصا المسلمين والله أعلم أن الخارج يضعف الأُمَّة بخروجه لأنه يترتب على خروجه ضعف الأُمَّة وسفك الدماء، تكون الدولة التي يحصل فيها الخروج تكون دولة ضعيفة واهنة يتحكم فيها الأعداء كما تعرفون حتى في السابق وفي الزمن المعاصر، قال: وخالف الآثار عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فإن مات الخارج عليه -مات على الخروج- مات ميتة جاهلية -نسأل الله السّلامة والعافية- مات ميتة جاهلية، وهذا من ألفاظ الوعيد، كون الإنسان يموت على الجاهلية من ألفاظ الوعيد، وهذا هو مسلك الخوارج الذين يقاتلون الأئمة ويخرجون عليهم لأجل المعاصي كما هو معلوم من مذهب الخوارج.


 مواد ذات صلة: