موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح شرح السنة

  

الخلافة في قريش إلى أن ينزل عيسى بن مريم عليه السّلام

والخلافة في قريش إلى أن ينزل عيسى بن مريم عليه السّلام.


الخلافة في قريش؛ جمهور أهل العلم على أن خليفة المسلمين يجب أن يكون من قريش لقوله صلّى الله عليه وسلّم «الأئمة من قريش»(1) رواه الإمام أحمد في المسند، ولقوله صلّى الله عليه وسلّم «الناس تبع لقريش في هذا الشأن»(2) وهو مخرج في الصحيحين، يعني شأن الإمامة، طبعًا هذا إذا كان ثمّ اختيارٌ للناس، وأما طرق انعقاد الإمامة فقد ذكرت لكم أنها تنعقد بمن لم يستجمع شروط الإمامة وبأن لا يكون من قريش، طبعًا قول البربهاري: إلى أن ينزل عيسى بن مريم؛ يشير إلى الحديث عن النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم «إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا أكبّه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين»(3)، وأما قوله إلى أن ينزل عيسى بن مريم؛ فالله أعلم أنه كذلك، يريد ما ورد فيما تقدم لكم من أن في آخر الزمان يخرج المهدي وهو من قريش كما وردت الأحاديث بذلك، وأنه يكون له منصب الإمامة على المسلمين.


(1) صحيح. أحمد (12900). صحيح الجامع (2757).
(2) صحيح البخاري (3495).
(3) صحيح البخاري (3500).


 مواد ذات صلة: