موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح شرح السنة

  

من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية

والسمع والطاعة للأئمة فيما يحب الله ويرضى، ومن ولي الخلافة بإجماع الناس عليه ورضاهم به؛ فهو أمير المؤمنين، لا يحل لأحد أن يبيت ليلة ولا يرى أن ليس عليه إماما برًّا كان أو فاجرًا.


هذا بعض الناس يقول أنا ليس في عنقي بيعة، الرسول صلّى الله عليه وسلّم يقول: «من مات وليس في عنقه بيعة؛ مات ميتة جاهلية»(1)، وقول البربهاري (لا يرى) أي لا يعتقد أن في عنقه بيعة، والبيعة لازمة، وبعض الناس يستشكل هذا فيقول: أنا لم أبايع بنفسي! نقول: البيعة إذا ثبتت للإمام بأهل الحل والعقد لزمت لمن دون هؤلاء، ولم يقل أحد من الناس أن البيعة لا تتحقق حتى يبايع الناس جميعًا، هذا فاسد من جهة الشرع وفاسد من جهة العقل، لأنه إذا كانت لا تثبت البيعة إلا بمبايعة الناس معنى ذلك أن الإمام ربما لا تنعقد الإمامة له إلا بعد سنوات متطاولة لأن الناس لا يزالون يبايعونه، وهذا فساد عظيم.


(1) صحيح مسلم (1851).


 مواد ذات صلة: