موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح شرح السنة

  

الإيمان بالأنبياء والملائكة

والإيمان بالأنبياء والملائكة.


هذه مسألة جديدة، عنوان جديد، الأنبياء والملائكة الإيمان بهم:

المسألة الأولى: النَّبيّ هو من يوحى إليه بشرع أو بشرع من كان قبله، لا يوحى إليه بشرع جديد، وبعضهم يعبّر بأن النَّبيّ هو من يبعث إلى قوم موافقين، هذا جاء في الحديث «العلماء ورثة الأنبياء»(1) ولم يقل العلماء ورثة الرسل، والرسول هو من يوحى إليه بشريعة جديدة إلى قوم مخالفين له، وبهذا تعلم أن مقام الرسول أعلى من مقام النَّبيّ، ولهذا كَثُرَ في بني إسرائيل الأنبياء، وجاء في الحديث أن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء(2)، يعني كلما ذهب نبي جاء نبيّ، كما أنه كَثُرَ في بني إسرائيل قتلُ الأنبياء، الله عزّ وجلّ يقول: ﴿وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ(3)، والرسل والأنبياء جاء في أوصافهم أنهم رجال وأنهم من أهل القرى، وأما الرسول فلا بد أن يُكَذَّب، يحصل من طوائف من الأُمَّة التي يبعث إليها التكذيب، كما قد جاء التصريح بذلك في كلام الله عزّ وجلّ.

أما الملائكة فهم خلْقٌ مِنْ خلْقِ الله عزّ وجلّ، خلقوا من نور، وهم مقيمون على عبادة الله تعالى، وظائفهم متعددة، ورؤساء الملائكة(4) ثلاثة، جبريل عليه السّلام، وهو موكل بالوحي، وميكائيل وهو موكل بإنزال المطر، وإسرافيل بالنفخ في الصُّور، وهم الذين جاءوا في حديث الاستفتاح في قيام الليل «اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل»(5)، وفيهم حملة العرش، ومنهم الحفظة من الملائكة، ومنهم الكرام الكاتبون، والإيمان بهم وبالرسل من أركان الإيمان، من أصول الإيمان الستة كما تعرفون.


(1) صحيح. أبو داود (3641). صحيح الجامع (6297).
(2) صحيح البخاري (3455).
(3) آل عمران: 112.
(4) هنا قال الشارح حفظه الله (الأنبياء) والصواب ما ذكرنا -كما لا يخفى.
(5) صحيح مسلم (770).


 مواد ذات صلة: