موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح العقيدة الواسطية

  

إِثْبَاتُ تَنْزِيلِ الْقُرْآنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى

وَقَوْلُهُ: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ(1).

وَقَوْلُهُ: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ(2).

وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(101)قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ(102)وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ(3).


المقصود بهذه الآيات الدلالة على أن القرآن مُنَزَّلٌ من عند الله تعالى، وأنه كلامه سبحانه لا كلام غيره، وأن مهمة جبريل هي مجرد البلاغ، وأنه سمع كلام الله تعالى فكان أمينًا عليه حتى أوصله إلى الأمين الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه، ومحمد صلّى الله عليه وسلّم بلغ جميع ما أنزل إليه، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ(4)، فبلغ كلام ربه الذي نزل به جبريل عليه الصّلاة والسّلام الأمين من عند الله تعالى.

والكلام - كما قلنا - بلفظه وبمعناه من الله سبحانه وتعالى، يأتينا إن شاء الله أيضًا تفصيل للكلام لاحقًا بعون الله تعالى.


(1) الأنعام: 155.
(2) الحشر: 21.
(3) النحل: 101 - 103.
(4) المائدة: 67.


 مواد ذات صلة: