موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - مقدمة الشارح - شرح التحذير من البدع
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح التحذير من البدع لفضيلة الشيخ عبدالرحمن بن صالح الحجي
  
 
 شرح التحذير من البدع
 مقدمة الشارح
 باب اتقاء البدع
 يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله
 الكلام في سند الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم
 أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى
 أهل العلم ويحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بكتاب الله أهل العمى
 منزلة أهل العلم عند الله عز وجل
 إن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا من أوليائه يذب عنها
 لأن أرد رجلا عن رأي سيئ أحب إلي من اعتكاف شهر
 لا يقبل الله من ذي بدعة صلاة ولا صياما
 كل محب للسنة يشمئز قلبه من البدعة
 تأول وأخطأ ولكنه مستتر ببدعته ما ينشرها
 تصحيح
 نشر العلم حياة والبلاغ عن رسول الله رحمة
 تعريف بأسد بن موسى وأسد بن الفرات
 إغاظة أهل البدع عبادة مستقلة
 إقامة كتاب الله وإحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا من أعظم الجهاد
 من أحيا شيئا من سنتي كنت أنا وهو في الجنة كهاتين
 لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا لله يذب عنها وينطق بعلامتها
 ادع للسنة حتى يكون لك ألفة وجماعة
 الدعوة إلى الله على بصيرة ونية وحسبة
 الراسخون في العلم ورثة الأنبياء
 التحذير من اتخاذ أخ أو جليس أو صاحب من أهل البدع
 من جالس صاحب بدعة نزعت منه العصمة
 ما من إله يعبد من دون الله أبغض إلى الله من صاحب هوى
 اللعنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل البدع
 التحذير من مجالسة أهل البدع
 باب لا يكون بدعة
 فضل البلد أو الزمان الذي يكون فيه عالم
 البدعة في الذكر
 الاتباع خير من الابتداع
 معرفة علماء الأمة وفضلهم
 الخير في اتباع السلف
 أثر العلماء على الناس
 الاتباع حصن للمسلم من الابتداع
 بيان فضل العلماء على الأمة
 التغليظ على المبتدعة
 تعظيم فعل الصحابة
 طرق الإسناد في الكتب
 التحذير من القصاص وبدعهم
 من بدع الذكر
 تصحيح خطأ في كلام الأوزاعي
 النهي عن مشاركة أهل البدع
 تصحيح خطأ
 بيان رجال الحديث
 التأكد من البدعة قبل إنكارها
 قاعدة في التعامل مع أهل البدع
 أهمية ضبط النص في الحديث
 الإنكار على من سبح بالمسبحة
 اجتماع أهل البدع
 مضاهاة البدع للشرع
 التحذير من أعياد أهل البدع
 عدم تخصيص يوم لله
 لا رهبانية في الإسلام
 التشديد على القصاص
 الإنكار على أهل البدع
 عدم التهاون بالبدع
 تصحيح خطأ مطبعي
 التحذير من بدع الخوارج
 الجمع بين النصوص المتعارضة
 دعوى تغير الأحوال بتغير الزمان
 القصص والقصاص
 الشدة على القصاص ومن يجلس إليهم
 عدم الاستماع إلى القصاص
 إبعاد القصاص مجالس أهل العلم
 الاستعانة بالسلطان في إنكار البدعة
 إخراج أهل البدع من المساجد
 نشأة القصص المذموم
 زمن البدع
 الفرق بين القصاص والقراء
 سبب هلاك بني إسرائيل
 الإنكار على القصاص
 جزاء القصاص
 اختصار السجود ورفع الأيدى والصوت في الدعاء
 قراءة سير السلف جند من جنود الله
 اختصار سجود القرآن
 من فوائد الإنكار على أهل البدع
 غربة الخلف عن كتب السلف
 باب كل محدثة بدعة
 كل بدعة ضلالة
 حرص النبي على أمته
 كل محدثة بدعة
 تحذير النبي أمته من البدع
 أصدق القول قول الله
 أصدق الحديث كلام الله
 تحذير الصحابة من البدع
 الحث على العلم
 علم الصحابة
 تحذير النبي أمته من أهل البدع
 عبادة صاحب البدعة
 رد عمل المبتدع
 قصص أهل الكتاب
 تحذير أبي هريرة من أهل البدع
 تحذير ابن عباس من البدع
 تحذير النبي أمته من محدثات الأمور
 وصية عمر بن عبد العزيز بلزوم السنة
 صراط الله
 الصراط المستقيم
 التحذير من الأهواء
 هدم الإسلام
 الحث على لزوم جماعة المسلمين
 اتخاذ البدعة سنة
 إثم من يأوي محدثا في الدين
 خروج المبتدعة
 الجهاد لا بد أن يكون على السنة
 أهل السنة والراسخون في العلم يطوعون الواقع للعلم
 حلت شفاعتي لأمتي إلا صاحب بدعة
 عظم معصية أهل البدع
 باب تغيير البدع
 تغيير البدع من أعظم الجهاد
 إظهار البدع أمر شديد وهدم للدين
 ما أحدث قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها
 ما ابتدعت بدعة إلا ازدادت مضيا، ولا تركت سنة إلا ازدادت هربا
 لا يحدث رجل في الإسلام بدعة إلا ترك من السنة ما هو خير منها
 أعظم الهدى إحياء السنن
 من أحدث رأيا ولم تمض به السنة
 ما يأتي على الناس من عام إلا أحدثوا فيه بدعة
 ما من عام إلا والناس يحيون فيه بدعة
 الموت اليوم كرامة لكل المسلمين لقي الله على السنة
 إذا التمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين ظهرت البدع
 التثويب بدعة
 معنى التثويب
 حكم التثويب والإنكار على صاحب البدعة
 إذا غابت الشمس يؤذن ثم يؤخر الصلاة حتى تظهر النجوم
 يؤخر الصلاة حتى يغيب البياض ثم يثوب ويصلي
 يؤخر الصلاة حتى يغيب البياض
 معنى ما جاء في ابتداع الآثار
 اتباع الآثار الحسية وترك السنة
 أعظم الكرامة لزوم الاستقامة على سنة النبي صلى الله عليه وسلم
 الصحابة لا يفعلون البدع وينكرونها
 إنكار السلف للبدع
 اتباع أئمة الهدى
 أنزل القرآن ليقرأ ولا يخص شيء دون شيء
 تكرار قراءة السورة في ركعة واحدة
 بدعة صوم رجب كله
 سجود الشكر ليس بحتم
 البدعة لا تكون إلا في خير
 مجيء قباء من حيث هو سنة
 اتباع البدع
 زيارة الآثار مثل قباء
 التوسعة على الأهل ليلة عاشوراء
 توقف الشيخ عن معنى
 التوسعة على العيال ليلة عاشوراء
 ما جاء في ليلة النصف من شعبان
 اجتماع الناس عشية عرفة
 الضج مع الإمام حين يقرأ بعض الكلام المستشنع من الكفار
 الجلوس مع أهل البدع وخلطتهم والمشي معهم
 محاذير خافها السلف من مجالسة أصحاب البدع
 من أتى صاحب بدعة يوقره أعان على هدم الإسلام
 من جلس إلى صاحب بدعة نزعت منه العصمة ووكل إلى نفسه
 إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في طريق آخر
 مجالسة أهل الأهواء ومجادلتهم
 مجالسة أهل الفسق أهون من مجالسة أهل البدع
 أقرب الناس إلى الردة أهل الأهواء
 السنة ترفع العقول والبدعة تردي العقول
 الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل
 مخالطة السلطان ومجالسة أصحاب الأهواء
 خطر مجالسة أصحاب الأهواء
 تكذيب المبتدعة وإن صرحوا بأنهم لا يقولون بالبدع وتصديق أهل السنة في حكمهم عليهم
 الإنكار على المبتدعة وإذلالهم
 البعد عن مجالسة أهل البدع
 بغض أهل السنة للمبتدعة
 كراهية أهل السنة الرواية عن أهل البدع
 كراهية أهل السنة مخالطة المبتدعة
 هجران أهل السنة للمبتدعة إلى أن يتوبوا
 الخطر من المشي مع النصراني أهون من الخطر من المشي مع المعتزلة
 صاحب السنة يحب صاحب السنة ولو كان في أقصى الأرض
 إذا عرف العلم انقطع الجدل
 قطع المادة من الأساس أحسن من وقوع الشبهة في القلب ثم المجاهدة في إخراجها
 النهي عن تمكين صاحب البدعة من الجدال
 سنة الله وعقوبته التي كتبها على أهل البدع أنهم لا يوفقون للتوبة في الغالب
 باب هل لصاحب بدعة توبة؟
 أشد الناس عبادة مفتون
 قصة صبيغ العراقي
 تصحيف المتن وتصحيحه
 الفكر هو فضلات البشر ولا يرد إلا بالوحي أو التعزير
 الكتب التي ليس معها علم هي مظنة الفتنة
 المفروض على ولي الأمر المسلم السني أن يزع أهل البدع بما يردعهم
 باب في نقض عرى الإسلام ودفن الدين وإظهار البدع
 السنة غريبة منذ وفاة الصحابة
 شدة تأصل البدعة وفتنتها على الناس حتى يظنون أنها سنة
 غربة الدين وذهاب السنن
 الذي يمنع الناس من الابتداع هو الخوف من الله والأمانة والصدق
 لم يعمل أحد من الأمم شيئا إلا استعملته هذه الأمة
 الخير بعد الأنبياء ينقص، والشر يزداد
 هلكت بنو إسرائيل على أيدي قرائهم وفقهائهم
 تحذير النبي من الإحداث في الدين
 رؤية المعروف منكرا والمنكر معروفا
 بغض الناس من يأمرهم بطاعة الله
 غربة الإسلام
 طلب الآخرة
 عبادة الصحابة
 علم القلب
 مسخ علماء آخر الزمان قردة وخنازير
 إنكار الحق في آخر الزمان
 بقاء الإسلام وذهاب الإيمان
 نقض عرى الدين
 السكوت عن الحق
 خوف العلماء من إنكار المنكر
 ذم القراء
 النجاة من الفتن
 كثرة الغربة وذهاب الدين
 رفع زينة الدنيا
 صفة الغرباء
 تمسك الغرباء بالكتاب والسنة
 بدء الإسلام غريبا وعودته غريبا
 فضل الغرباء
 صلاح الغرباء
 إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا
 نقض عروة الصلاة
 آخر الدين الصلاة
 ما أعرف شيئا مما أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة
 ضياع الصلاة بتأخيرها عن وقتها
 فضل السلف الصالح
 الحنين إلى السلف الصالح في زمن الغربة
 تغير أحوال الناس بعد السلف الصالح
 التهاون في أمر الصلاة
 بالعلم تزول الغربة
 أحوال الناس تجاه المنكر
 كيف ينقص الإسلام؟
 ينقص الدين بعد كماله
 من أسباب ضياع الأمة
 الأرواح جنود مجندة
 أجر العامل في زمن الغربة
 خصلتان تضران بأهل الإسلام
 المتمسك بدينه في زمن الغربة كالقابض على الجمر
 أجر المتمسك بدينه في زمن الغربة
 نقصان الدين
 التشبه بالأمم السابقة في آخر الزمان
 الحرص على مطابقة القول العمل
 متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
 يضيع الدين بضياع المروءة
 هلاك الناس بهلاك العلماء
 فضل عهد النبوة
 نبش القبور
 تسمين الصبيان
 الحرص على المظاهر
 تعمد السمنة
 ذم السمنة في النساء
 ذم السمنة في الرجال
 ذم الإكثار من الأكل
 اشتداد غربة الإسلام
 من مناقب عمر بن الخطاب
 غلبة الحمقى على أهل الصلاح
 التمكين للحمقى
 التمكين لسفلة الناس في آخر الزمان
 اتخاذ المسجد كنيفا
 بقاء الأشرار بعد الأخيار
 ارتفاع الأشرار والمنافقين على الأخيار
 تسويد الأمر إلى غير أهله
 تسود المنافقين
 زوال أثر الموعظة
 اختلاف الناس في أهوائهم
 أجر العمل بالسنة في أيام الغربة
 انفراج الناس عن الدين
 ضعف الدين
 الفرار بالدين من الفتن
 رفع الأمانة
 تخوف النبي على أمته التنافس في الدنيا
 فضل إصلاح ذات البين
 فضل إفشاء السلام
 كثرة القتل في الأمة
 تحريق الكعبة
 شياطين الإنس
 الحث على تعلم العلم
 الحث على الحلم والأناة
 أثر موت العلماء
 قبض العلم
 فساد الدنيا
 اختلاط السنن بالبدع
 تزيين الكلام بالكذب
 أحسن الأماكن عند كثرة الأهواء والفتن
 ذم من قرأ القرآن ولم يعمل به
 ذم علماء آخر الزمان
 تعليم الشياطين العلم للإنس
 الدنيا رأس كل خطيئة
 تحذير النبي أمته من الاستماع إلى أهل البدع
 كثرة العلماء في آخر الزمان
 غربة طالب العلم الشرعي
 ندرة من يفتي بالسنة في آخر الزمان
 صفة أهل السنة
 نقاء السنن واختلاطها بغيرها
 تبديل كتاب الله
 من علامات الساعة
 ظهور عجائب قبل قيام الساعة
 عبادة الأصنام في المحاريب قبل قيام الساعة
 عبادة الأوثان قبل قيام الساعة
 افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة
 الفرقة الناجية
 نصب الأوثان قبل قيام الساعة
 إنباء النبي بالغيب
 تعلم الصحابة العلم والعمل جميعا
 سيقرأ القرآن رجال لا يجاوز حناجرهم
 اتخاذ الناس القرآن مزامير
 من صفات الخوارج
 افتتان الأمة المحمدية
 أكثر منافقي أمتي قراؤها
 من شرار الناس أقواما قرأوا هذا القرآن لا يعملون بسنته
 ما أعده الله للأشقياء من حملة القرآن
 حال الأمة حال الفتنة
 بداية ظهور الفاحشة في بني إسرائيل
 حال بني إسرائيل في الفتنة
 هجر صاحب المنكر
 وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
 عقوبة عدم إنكار المنكر
 مراتب إنكار المنكر
 انتكاس القلب الذي لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا
 الرضا بالخطيئة
 فضل إنكار المنكر
 احتراق قلب المؤمن عند رؤية المنكر وعدم استطاعة تغييره
 آداب من يأمر بالمعروف
 براءة من ينكر المنكر
 إنكار المنكر بالقلب
 جزاء من يسكت عن إنكار المنكر مداهنة
 إثم من استطاع تغيير المنكر ولم يغيره
 حب المنكر وعدم إنكاره
 جزاء من لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر
 شهادة السماء والجبال على مرتكب المنكر
 الحث على إمساك اللسان عما لا يعني صاحبه
 إذلال العبد نفسه
 عاقبة من لا ينكر المنكر بقلبه
 ضرر الخطيئة إذا لم تغير
 عاقبة من لم يغضب لله عند رؤية المنكر
 عاقبة عدم أخذ الحق للضعيف من الشديد
 تعظيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
 الأمر بالمعروف وإن لم يعمل به
 خاتمة في الوصاة بكتب السلف
شرح التحذير من البدع - مقدمة الشارح

التحذير من البدع

 

 

مقدمة الشارح

 

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، الحمد لله على الإسلام والسنة والعافية.

قال شيخ الإسلام: هذه أركان السعادة، كلما كان حظ الإنسان منها أكمل، كان حظه من السعادة والكمال أوفر، الإسلام والسنة والعافية.

أيها الإخوة في الله، إنما بعثت الرسل وأنزلت الكتب حتى ترد الناس إلى الأمر الأول الذي خلقه الله من أجله، فإن الله عز وجل لما أنزل آدم إلى الأرض، أنزله على التوحيد، وعلى السنة التي يرضاها ويحبها من عباده، وكان الأمر فيه هكذا، وفي أولاده، وفي ذريته عشرة قرون، ألف سنة، وهم على الطريقة المرضية، قد يحصل منهم معاص؛ كالقتل الذي حصل في أبناء آدم، أما طريقتهم وسنتهم فإنها التي يرضاها الله عز وجل، ثم لما ضعف نور النبوة وأخذ العلماء يذهبون؛ استغل الشيطان هذه الفرصة كعادته في كل جيل، فاقترح على أحد الأجيال بدعة، وهذه البدعة هي الصور، وجاءهم إما في صورة وحي أو في صورة إنسان؛ صورة آدمي، وقال بعدما مات قوم صالح منهم: لو صورتم لهم صورا -تأملوا يا إخواني- هذه أول بدعة حصلت في الدنيا - لو صورتم صورا وعلقتوها، والقصد حسن، ليس كل مبتدع قصده السيئة، بعض البدع خلفها الزنادقة، لا يؤمنوا بالدين، لكن بعض البدع خلفها أناس اجتهدوا اجتهادا، فقال: صوروا الصور حتى إذا رأيتم صور الصالحين تذكرتوهم وعبدتم الله، اجتهدتم، نشطتم في العبادة.

كما لو جاءنا الآن وقال: ضعوا صور مثلا علمائكم الصالحين، مثل صور الشيخ عبد العزيز بن باز وابن عثيمين، ضعوها في مجالسكم وأماكنكم، حتى كلما تذكرون الصور تذكرون ما كانوا عليه من الخير ومن الدعوة إلى الله ومن العلم، فتنشطون بالعبادة. بدأ بهذه البدع.

ثم الشيطان طويل النفس، أعطاه الله عز وجل مما يعيش إلى يوم وقت معلوم، لما مات العلماء أيضا ضعف نور النبوة جدا، وجاء الجيل الذي بعدهم وليس عندهم علماء، قال: إن من قبلكم كانوا يعبدون هذه الصور، فبدأ الشرك، فلما بدأ الشرك بعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، فالرسل كلها إنما ترد الناس إلى الأمر الأول، وأتباع الرسل وورثة الرسل إنما يهدون الناس دائما للأمر الأول، الشيطان يستهوي الناس أن يتركوا الصراط، أن يتركوا الطريق، الحق ثقيل والباطل خفيف.

ولذلك فإن الله عز وجل يقول: ﴿ وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾1 يعني على التوحيد، ﴿ وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ﴾1 ؛ منهم من آمن ومنهم من كفر.

وقال تعالى: ﴿ ولَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴾2 .

وقال تعالى: ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾3 يعني تفسر الآيات السابقة أي: فاختلفوا ﴿ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾3 .

فالرسل إنما بعثت لترد الناس للأمر الأول، نوح والنبيون من بعده، كما قال تعالى، هو أول رسول، ثم لما ختمت النبوة والرسالة بمحمد صلى الله عليه وسلم، فإن العلماء هم ورثة الأنبياء، أعظم ما يهمهم رد الناس للأمر الأول، كلما جاء انحراف يقوم ورثة الأنبياء ويردون الناس للأمر الأول، ولا يظنون أن هذا الأمر يسير، هذا شاق؛ لأن فطام الناس عن عاداتهم وعما تعودوه وعظموه أو ما يفعله كبراؤهم أو آباؤهم أو أمراؤهم أمر شديد، لكن يوطن الإنسان نفسه، ما في أحد يسلم في هذا الطريق، حتى رب العزة سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث الصحيح: « ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله »4 سبحانه وتعالى، ما في أحد أصبر على أذى يسمعه من الله، إنهم لن يضروه، الضرر غير الأذى؛ ﴿ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ﴾5 لكنه يرزقهم ويعافيهم ويخلقهم فينسبون إليه الصاحبة والولد ويقولون: يد الله مغلولة، ولذلك من سلك طريق المرسلين لا يطمع بالسلامة من الناس، يروى أن موسى عليه السلام قال: يا رب، أسألك أن لا يشتمني الناس ولا يسبوني. قال: يا موسى، هذا أمر لم أجعله لنفسي، أنا أرزقهم وأخلقهم وأعافيهم، ويقولون: يد الله مغلولة، إن الله فقير ونحن أغنياء، لا يطمع الإنسان في هذا الأمر، ولكن عليه بالسنة، عليه برد الناس للأمر الأول، وليصبر، وبالحكمة وبالرفق وبالصدق وإخلاص النية. على قدر النية يكون التوفيق، تكون معونة، فلا بد من هذا الأمر.

والآن خاصة وفي كل عصر أعظم الجهاد هو الجهاد لإقامة الدين، وإنما شرع القتال - وهو من الجهاد - لإقامة الدين، لتكون كلمة الله هي العليا، فالآن أعظم الجهاد أن تنصر السنن، أن تنصر سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ميراث النبوة، قدر استطاعتك، إن كان عندك علم تُعلِّم، ما عندك علم تبلغ ما قال العلماء.

والنبي عليه الصلاة والسلام بيّن أن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، لن نستطيع أن نمنع هذا الافتراق، هذا أمر حاصل قطعا، ولكن علينا أن نسعى أن نكون من الفرقة الناجية، وأن نبيّن ما هي الفرقة الناجية كما بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم: « من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي »6 فهو من الفرقة الناجية.

والكتب - كتب السنة - كثيرة، كتب بينت السنة، منها الكتب الستة؛ البخاري ومسلم ... بينوا السنة، وفيها أبواب تبين السنة في العقائد: الاعتصام، مثلا في صحيح البخاري كتاب الاعتصام، كتاب التوحيد، كتاب النهي عن الحيل، هذا كله من بيان السنة، كتاب العلم، كتاب الإيمان، كلها في البخاري، وفي مسلم وفي ابن ماجه وفي الدارمي وفي غيرها، وفي كتب أخرى بينت من انحرف عن السنة، وبينت طريقة السلف؛ تعاملهم، من أتى بابتداع أو بانحراف.

ومن أشهر هذه الكتب ثلاثة في التاريخ: كتاب ابن الرحالة، وكتاب أبي بكر الطرطوشي من علماء الأندلس: (الحوادث والبدع)، وكتاب أبي شامة أبي محمد عبد الرحمن بن إسماعيل: (الباعث على إنكار البدع والحوادث).

هذه ألفت أساسا لبيان الابتداع والنهي عن البدع.

وفيه كتب ألفت لتعدد المحدثات والبدع، وكذلك كتاب الاعتصام للشاطبي، حاول أن يبين ما هي البدعة، وهذا أمر لا بد منه، تمييز ما هي السنة وما هي البدعة، وحاول واجتهد ووضح وقرر.

وأيضا كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية (اقتضاء الصراط المستقيم)؛ فإن فيه فصولا نافعة في بيان البدع، لكن هذا الكتاب الذي بين أيديكم هو من أنفعها:

أولا: لأنه من كتب القرون الفاضلة المفضلة، وهذا يا إخواني ملمح عظيم مهم، كتب القرون الثلاثة ينبغي للإخوة الاهتمام بها والعناية بها، وأصحاب الدورات العلمية نشرها، وأصحاب المساجد الانتباه لها، لكن يعني هؤلاء يكفيهم تزكية الرسول صلى الله عليه وسلم لهم عندما قال: « خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم »7 .

نور النبوة عندهم أوضح وأعظم، والكلام عندهم واضح، كلما توالى القرون يكثر الكلام ويقل العلم، لكن بشرط أن تقرأ هذه الكتب على عالم أو طالب علم يعرف المحكم والمتشابه فيها، ويعرف الكلام الجيد، الحديث الموضوع والحديث الصحيح؛ لأن الله أثنى على عباده فقال: ﴿ فَبَشِّرْ عِبَادِي الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ﴾8 .

قد يأتيك قول ليس بحسن تتبعه، فلا بد من عالم ...يحيط بكل الكتب، يقول ابن القيم رحمه الله في النونية:

والجهل داء قاتل وشفاؤه

 

أمران في التركيب متفقان

نص من القرآن أو من سنة

 

وطبيب ذاك العالم الرباني

 

الذي يذهب يقرأ الكتب بدون شيخ يعلم ويقول: هذا من المحكم وهذا من المتشابه، وهذا له وجه، وهذا تأويله كذا - قد يهلك. مثل الذي يذهب إلى الصيدلية ويطلب أدوية بدون ما يصف له الطبيب، قد يأخذ دواء يقتله، قد يأخذ دواء يضره، لا بد من طبيب كما قال ابن القيم:

...........................

 

وطبيب ذاك العالم الرباني

 

فهذا الكتاب من أنفس الكتب:

أولا: لأنه من كتب القرون الفاضلة، ولأنه مسند في أسانيد، يبين لك، ستأتي معنا إن شاء الله أحاديث ضعيفة، بعضها قد يكون موضوعا، لكن على طريقتهم أن من أسند فقد برئ من العهدة، إذا قال لك: هؤلاء رجالي، برئ من العهدة على طريقتهم.

وابن وضاح إمام من أئمة الدين، فلولا محمد بن وضاح هذا وبقي بن مخلد ما كان في الأندلس حديث، هم الذين جاءوا إلى المشرق في عهد الإمام أحمد ومن قبله وطلبوا ودرسوا، ثم نقلوا الحديث إلى بلادهم، وهذا فضل العالم، فضل طالب العلم الذي يرحل ويأخذ العلم ويأخذ النور ثم يذهب إلى بلاده وينشر، يبلغ النور؛ نور النبوة. الوحي ليس من كلام البشر، ليس مثل الثقافات والفلسفة والمنطق، هذه كثير من الظلمات، هذا وحي نزل به جبرائيل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين.

فبقي بن مخلد ومحمد بن وضاح أخذوا الحديث ونشروه في الأندلس، يقول المؤرخون: لولا محمد بن وضاح وبقي بن مخلد ما كان في الأندلس حديث. نشروا الحديث هناك، نشروا الآثار، نشروا السنن.

وهو إمام، ولد في آخر القرن الثاني سنة 199، ومات في أواخر القرن الثالث سنة 287.

وهذا الكتاب فيه ثلاثمائة وبضعة عشر أثرا، إن شاء الله إذا مد الله في الأعمار نأخذها أثرا أثرا، ثلاثمائة وبضعة عشر أثرا على عدة أصحاب بدر، وفيها أمر عظيم، فيها أشياء أو كثير منها قد يسمعها المرء لأول مرة عن السلف، وهذا بسبب تقصيرنا، دائما في كتب المتأخرين، دائما في كتب المعاصرين، في كتب المتأخرين، كتب القرون الثلاثة يندر من يهتم بها وينشرها. صحيح قد يكون فيها أشياء متشابهة، لكن تعرض على أهل العلم، يذهب الشيخ إلى راسخ في العلم ويسأل عن هذه المتشابهات ويبلغ إخوانه، يبلغ ينشر، لكن أن تترك نهائيا مع ما فيها من النور وما فيها من الوضوح، وما فيها من السهولة وعدم التكلف، وأنا أوصيكم جميعا برسالة ابن رجب: (فضل علم السلف على علم الخلف)، فقد شفى وكفى، بيّن أن هناك فرقا شاسعا بين علم السلف وعلم الخلف، وهي رسالة صغيرة، ومتأكد على من أراد أن يسلك هذا الطريق وهو طريق العلم بأن يقرأها وأن يتدبرها وأن يقرأها مرارا أيضا حتى يعرف الفرق، حتى ما يذهب عمره وهو يجرب ويقرأ كذا والأمر قريب منه، قريب المأخذ.

روي عن بعض السلف أن الشيطان جمع جنوده فقال: كيف حالكم مع بني آدم؟ فقالوا: يا أبا مرة، أهلكناهم بالذنوب وأهلكونا بالاستغفار وبلا إله إلا الله، كلما بنينا من المعاصي ذنوبا هدموها بالاستغفار، ونحن وإياهم في سجال، نحن نحثهم ونزين لهم الذنوب والمعاصي ثم إذا فرحنا بما حصلنا منهم هدموها بالاستغفار وبلا إله إلا الله؛ بالتوحيد. فقال الشيطان عندما علم هذه المشكلة التي تحصل قال: لأحدثن فيهم أشياء لا يستغفرون منها. فبث في الناس هذه الأهواء، يركز فيها الإنسان ويسعى ويجتهد وينشر ويحسب أنه يحسن صنعا وهو ضال، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا خطورة البدع، العاصي ذليل ويدري أنه ليس على وفق الشريعة وأنه مخطئ، لكن خطورة البدع والمحدثات أن صاحبها يسعى فيها وهو على غير الجادة، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول عن الفرقة الناجية: « من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي »6 .

ولا يطفئ الفتن والجدل والافتراق والبغضاء بين أهل الإسلام عموما والإشراك خصوصا، لا يطفئ هذا الرد والرد المقابل وكثرة الجدل وكثرة... هذه تزيد الأمر، يطفئها تعليم الناس السنن، بيان السنن؛ فإن الناس إذا عرفوا السنة عرفوا من هو عليها ومن تركها، وتبينوا، قد يأتي بعض الناس من قبل الجهل ما يحسن، فما مثل تعليم السنن ينشر النور؛ نور النبوة، ويسكن هذا الجدل وهذا الفرقة وهذه البغضاء.

فيه بعض الناس ما يريد أنك تخبره بالحق مغالبة، يأنف أنه مغلوب على الحق، يريد أنه يكتسب الحق بنفسه، يعرف الحق، فأنت بيِّن السنن حتى تنطق الحجة، يهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة، أما هذه المغالطة وهذه النقاشات وهذه الردود غالبا ما تفضي إلى خير.

والطرطوشي يقول في مقدمة كتابه يقول: وجدت البدع نوعين: نوع يعلم الناس أنه بدعة، خاصة في زمان معين أو مكان معين، قالوا: هذا لنشتغل به. يعني يعلم الناس أن هذه بدعة، قالوا: هذا نشتغل به، مثال: هنا مثلا في هذه البلاد يعلم الناس أن الاحتفال بالمولد النبوي من البدع، ما فعله الصحابة ولا الخلفاء الراشدون، فيعني صرف الأوقات لنشره عند الناس يدرون أنه بدعة هذا حسن، لكن يقول الطرطوشي: والنوع الثاني ما لا يعلم الناس أنه بدعة، يظنون أنه سنة، قال: وهذا سوف أتكلم فيه، الذي يظن الناس أنه سنة وهو بدعة، أما اللي العامة معك يعترفون بأن هذا بدعة خلاص فرغ من الأمر، وهذا أمر مهم، ولذلك السلف كانوا يصبرون، يبينون للناس ولو خالف أهواءهم، ما يأتون للناس بما يحبون فيبينون لهم.

يذكر عن الشعبي وغيره من أئمة السنة أنهم إذا كانوا بالشام حدثوا بفضائل علي، يعني فضائل معاوية قد تشبعوا منها وهم قد يزيدهم غلوا، وإذا كانوا في العراق حدثوا بفضائل معاوية رضي الله عنه، يرغمون الناس، يخبرونهم السنة وإن رغبوا، لا بد، وإذا كانوا بالبصرة حدثوا بفضائل علي، وإذا كانوا بالكوفة حدثوا بفضائل عثمان، فكانوا يخبرون الناس وإن كان الناس ما يرضون، لا بد يعرفون السنة ويجيئون إن شاء الله، وأسرعهم فيئا أكبرهم قلبا.

فلا نطيل في هذه المقدمة، ونسأل الله عز وجل أن يمنحنا وإياكم العلم والسداد والفقه، كل إنسان يقول: اللهم اهدني وسددني. يقول النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بهذا الدعاء: « قل: اللهم اهدني وسددني »9 قالوا: تذكر بالهداية هداية الطريق، وتذكر بالسداد سداد السهم.

يعني إذا قلت: اللهم اهدني تذكّر إذا كنت في صحراء واهتديت إلى الطريق ونجوت وغيرك ضل عن الطريق وهلك حتى تعرف عظم هذا الدعاء: اهدني. ولا يوجد دعاء أنفع من هذا الدعاء؛ ولذلك وضعه الله في الفاتحة، الفاتحة أم القرآن، السبع المثاني وضع الله فيها: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾10 اختاره من بين كل الأدعية؛ لأنه لا يوجد دعاء للمسلم أنفع من: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾11 من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ﴾12 أهل الهوى، يعرف الحق ويتركه، ﴿ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾12

1 : سورة يونس (سورة رقم: 10)؛ آية رقم:19
2 : سورة البقرة (سورة رقم: 2)؛ آية رقم:253
3 : سورة البقرة (سورة رقم: 2)؛ آية رقم:213
4 : البخاري : الأدب (6099) , ومسلم : صفة القيامة والجنة والنار (2804) , وأحمد (4/405).
5 : سورة آل عمران (سورة رقم: 3)؛ آية رقم:111
6 : الترمذي : الإيمان (2641).
7 : البخاري : الشهادات (2652) , ومسلم : فضائل الصحابة (2533) , والترمذي : المناقب (3859) , وابن ماجه : الأحكام (2362) , وأحمد (1/434).
8 : سورة الزمر (سورة رقم: 39)؛ آية رقم:17 - 18
9 : مسلم : الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2725) , والنسائي : الزينة (5212) , وأبو داود : الخاتم (4225) , وأحمد (1/154).
10 : سورة الفاتحة (سورة رقم: 1)؛ آية رقم:6
11 : سورة الفاتحة (سورة رقم: 1)؛ آية رقم:6 - 7
12 : سورة الفاتحة (سورة رقم: 1)؛ آية رقم:7