موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - مقدمة - شرح الرد على الجهمية والزنادقة
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح الرد على الجهمية والزنادقة لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
  
 
 شرح الرد على الجهمية والزنادقة
 مقدمة
 بيان ما أنكرت الجهمية أن الله تعالى كلم موسى
 الرد على الجهمية فيما أنكروا من كلام الله تعالى لموسى
 الرد على الجهمية فيما أنكروه أن الله تعالى لا يتكلم
 الرد على شبهة الجهمية أن الكلام لا يكون إلا من جوف أو لسان
 ما ورد في ترجمة خضر بن مثنى صريح في نسبة الكتاب للإمام أحمد
 الرد على الجهمية في تشكيكهم في نسبة الكتاب للإمام أحمد
 زعمهم جهالة الخضر بن مثنى
 نفي جهالة الخضر بن مثنى
 وجود نسخة من الكتاب بخط عبد الله بن أحمد
 إثبات علماء الأمة الرسالة ونسبتها للإمام أحمد
 احتجاج أهل العلم بالرسالة على أنها للإمام أحمد
 تصنيف الإمام أحمد للكتاب وهو في الحبس
 نقل ابن تيمية مقدمة الرسالة في كتبه مؤكدا نسبتها للإمام أحمد
 التشكيك في نسبة الرسالة للإمام أحمد لا وجه له
 المقدمة
 بيان ما ضلت فيه الزنادقة من متشابه القرآن
 شبهتهم في قوله تعالى " كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها" والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى " هذا يوم لا ينطقون" والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما" والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون: والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين" والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "خلقكم من تراب" والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "رب المشرق والمغرب" والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون" والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "ويوم نحشرهم جميعا. ..." والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون. ..." والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "يوم يجمع الله الرسل. ..." والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "وجوه يومئذ ناضرة. ..." والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين " والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "أدخلوا آل فرعون أشد العذاب" والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "ليس لهم طعام إلا من ضريع" والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا...." والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "إن الله يحب المقسطين" والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض" والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "إن عبادي ليس لك عليهم سلطان" والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "اليوم ننساكم" والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا" والرد عليها
 شبهتهم في قوله تعالى "إنني معكما أسمع وأرى" والرد عليها
 الجهم وأتباعه دعوا الناس إلى المتشابه من القرآن الحديث فضلوا وأضلوا
 لقاء الجهم والسمنية
 ضلال الجهم في رده على السمنية
 الآيات التي بنى عليها الجهمي أصل كلامه
 تفسير الجهمية لقوله تعالى "ليس كمثله شيء" والرد عليهم
 نفاق الجهمية بادعائهم عبادة مدبر الخلق مع وصفهم له تعالى بالجهالة
 شبهتهم في نفي الكلام عن الله تعالى والرد عليها
 الرد على شبهة الجهمي القول بخلق القرآن
 شبهته في قوله "إنا جعلناه قرآنا عربيا" وأن جعل بمعنى خلق
 كلمة جعل في القرآن من المخلوقين بمعنى فعل وبمعنى التسمية
 كلمة جعل من الله في القرآن على معنى خلق وغير خلق
 أمثلة من القرآن لكلمة جعل على معنى خلق
 أمثلة من القرآن لكلمة جعل على معنى غير خلق
 الجهمي فسر جعل بمعنى خلق من غير دليل
 الجهمي من الذين يسمعون كلام الله ثم يحرفونه
 معنى "إنا جعلناه قرآنا عربيا" جعل فعل من أفعال الله
 خطأ من فسر "إنا جعلناه قرآنا عربيا " بمعنى أنزلناه
 الرد على شبهة الجهمي هل القرآن هو الله أو غير الله
 بيان ما فصل الله بين قوله وخلقه
 قال الله عن القرآن "أمرا من عندنا" فالقرآن هو الأمر
 القول غير الخلق فالله يخلق ويأمر
 باب بيان ما فصل الله بين قوله وخلقه وأمره
 باب بيان ما أبطل الله أن يكون القرآن إلا وحيا وليس بمخلوق
 الرد على شبهة الجهمي أن القرآن شيء والله خالق كل شيء
 تلبيس الجهمي على الناس بما ادعاه
 القرآن ليس شيئا
 الشيء لا يطلق إلا على المخلوق
 شيء لا تفيد العموم المطلق
 الأدلة على أن صفات الله لا تدخل في عموم الأشياء
 وجوب التوبة من القول بخلق القرآن
 ادعاء خلق القرآن قول بغير علم
 القول بخلق القرآن كذب على الله
 القرآن كلام الله
 تكرار ذكر أن القرآن كلام الله
 استدلال الإمام أحمد على بطلان القول بخلق القرآن
 أمر الله بالقول الحسن
 أمرنا الله بأقوال ليس منها القول بخلق القرآن
 أمرنا الله بأقوال ليس منها القول بخلق القرآن
 شبة عدم النهي عن القول بخلق القرآن
 نواهي القرآن ليس فيها النهي عن القول بخلق القرآن
 الملائكة تسمي القرآن كلام الله
 شبهة أن القرآن محدث
 استدراج الخصم
 الشيئان إذا اجتمعا في اسم يجمعهما
 أمثلة على شيئين اجتمعا في اسم يجمعهما
 رد شبهة حدوث القرآن
 الدليل على بطلان شبهة الحدوث
 التوجيه الصحيح للآية
 القرآن محدث بالنسبة إلى النبي
 الخلق يقع على ذكر الرسول
 شبهة تسمية عيسى بكلمة الله
 تخطئة جهم في فهم القرآن
 رد شبهة جهم
 كذب النصارى والجهمية على الله في أمر عيسى
 عيسى بالكلمة كان
 معنى "عيسى روح الله"
 الإضافة إلى الله تشريف
 شبهة خلق السموات والأرض وما بينهما في خلق القرآن
 رد شبهة خلق السموات والأرض وما بينهما
 باب إنكار الجهمية رؤية الله
 أدلة أهل السنة على رؤية الله
 حجب الكفار عن رؤية الله
 حجب الكفار دليل الرؤية
 إنكار الجهمية لكلام الله والرد عليهم
 شبههم في إنكار كلام الله
 الأدلة على كلام الله
 الرد على شبههم في إنكار كلام الله
 بهتان جهم
 إقرار جهم وروغانه
 حديث موسى لقومه بعد كلام الله له
 كلام الله لعيسى دليل على كلام الله
 سؤال الله الناس دليل على كلام الله
 إنكار كلام الله فرية عظيمة
 قول جهم لله كلام لكنه مخلوق
 تشبيه كلام الله لكلام الناس
 معنى خلق التكلم عدمه في الماضي
 جمع الجهمية بين الكفر والتشبيه
 كلام الله صفة أزلية
 صفات الله كلها أزلية
 رد الجهم على القول بأزلية صفات الله
 شبهة الجهم: أن أزلية الصفات تشبه بالنصارى والكافرين
 القول بأزلية الصفات بلا كيف أو تشبيه
 قول الجهمية: قد كان الله ولا شيء
 كان الله بذاته وصفاته ولا شيء سواه
 صفات الذات لا تنفك عنها
 صفات الله قديمة أزلية لم تنفك عنه في وقت من الأوقات
 مثال على أن الصفة لا تنفك عن الذات
 باب صفة الاستواء
 مذهب الجهمية: الله في كل مكان
 الرد على ما زعموه أن الله في كل مكان
 الله في العلو
 وصف الله نفسه بالعلو وذم أهل السفل
 أمثلة على صفة العلو وإحاطة العلم
 باب تأويل الجهمية لمعية الله
 رد أهل السنة في معية الله
 معية الله بعلمه
 يفتح الخبر بعلمه ويختم الخبر بعلمه
 مناقشة الجهمية في معية الله
 كذب وافتراء الجهمية
 دليل عقلي في إثبات صفة العلو
 باب إثبات المعية
 الأدلة على إثبات المعية
 مذهب الجهمية في الحلول
 آراء المذاهب الأخرى في الحلول
 مناقشة الإمام أحمد للجهمية
 باب إثبات العلم لله عز وجل
 الدليل العقلي في إثبات العلم لله
 مناقشة الجهمية فيما زعموا أن اسم الله في القرآن مخلوق
 مناقشة الجهمية فيما زعموا أن الله لم يتكلم
 باب بيان ما ادعت الجهمية أن القرآن مخلوق
 الجواب على شبهة الجهمية أن القرآن مخلوق
 باب ما تأولت الجهمية من قوله تعالى "هو الأول والآخر"
 الرد على الجهمية في قولهم بفناء الجنة والنار والعرش والكرسي
 مناقشة الجهمية في قولهم إن الله في كل مكان
 مناقشة الجهمية في قوله الله نور كله
شرح الرد على الجهمية والزنادقة - مقدمة

الرد على الجهمية والزنادقة

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

فالرسالة التي سنقرؤها -إن شاء الله - كما هو معروف للجميع: رسالة الرد على الزنادقة والجهمية فيما شكوا فيه من متشابه القرآن وتأوله على غير تأويله.

الرسالة لإمام السنة أحمد بن حنبل، وإمام أهل السنة -كما هو معروف - امتحن بهؤلاء الزنادقة والجهمية، وقف لهم المواقف المشهودة، وصمد أمامهم، ثبت أمام الحق حتى نصر الله به الحق وأهله، وقمع به أهل البدع.

فهو إمام أهل السنة، يقتدي بهم -رحمه الله - صبر يوم المحنة، كما ابتلي بمسألة القول بخلق القرآن، ووقف وصبر على الحق ثابتًا صامدًا صمود الجبل لا يلين إلى أهل البدع، حتى قال العلماء: إن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه - صبر يوم الردة، وإن الإمام أحمد بن حنبل صبر يوم المحنة.

وهذه الرسالة -وهي رسالة الرد على الزنادقة والجهمية- رسالة عظيمة، افتتحها المؤلف بخطبة عظيمة ما زال العلماء يقتبسون منها وينقلونها في كتبهم، كالإمام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - وهذه الرسالة ثابتة للإمام، وأنه كتبها -رحمه الله ورضي عنه.

لكن بعض أهل البدع في القديم والحديث يشككون في نسبة هذه الرسالة إلى الإمام أحمد، وما ذاك إلا لزيغ في قلوبهم؛ لأنهم يريدون ألا تثبت هذه الرسالة حتى يثبت باطلهم؛ لأن هذه الرسالة شهب مرمية عليهم، على أهل البدع، فلا يريدون أن تثبت هذه الرسالة حتى يبقى باطلهم وضلالهم وزيغهم؛ فلهذا يشككون في نسبة هذه الرسالة إلى الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله.

والرسالة ثابتة، أثبتها العلماء والأئمة ونسبوها إلى الإمام، نسبها القاضي أبو يعلى، وهو من علماء الحنابلة، وقال: إن الخلال أثبتها، وكذلك الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وحسبك به.

أثبت هذه الرسالة الإمام في مواضع من كتبه المتعددة، في رسالة "بيان تلبيس الجهمية" وفي تفسير ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) وفي غيرها من كتبه المتعددة، حتى إن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - نقل أكثرها في كتبه، ولا سيما في "بيان تلبيس الجهمية". نقل هذه الرسالة كلها، ونثرها في كتبه وعلق عليها، نقل أغلبها أكثر نصوصها، ونقل الخطبة أيضًا، وكذلك العلامة ابن القيم أثبتها في كتابه "اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية". وغيرهم من أهل العلم.

والرسالة طُبعت طبعات، لكن في ظني أن أحسن الطبعات التي طبعت الطبعة التي حققها فضيلة الشيخ إسماعيل الأنصاري -رحمة الله عليه-، فإنه قابلها… وجد مخطوطة لهذه الرسالة مع مطبوعتين، وقابلها، وقدم بمقدمة أثبت فيها أن هذه الرسالة للإمام أحمد، وبين فيها بيانًا واضحًا.

نقل فيها نقول عن الأئمة: القاضي أبي يعلى، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم أن هذه الرسالة للإمام أحمد، فيستحسن أن نقرأ هذه المقدمة التي ثبتت هذه الرسالة للإمام أحمد، حتى لا يكون هناك مجال للشك؛ لأن هناك الجهمية والمعتزلة موجودون في كل مكان، هناك جهمية في هذا الزمان ومعتزلة وأشاعرة يشككون في نسبة هذه الرسالة للإمام أحمد.

ولا نزال نسمع أن كثيرًا من الرسائل … كثيرًا من كتب أهل السنة لا يزال بعض الناس يشكك فيها، نسمع أن رسالة فلان من الأئمة لم تثبت إليه، وكذا وفلان وفلان؛ وهذا لأنهم لا يريدون أن تثبت هذه الكتب التي فيها رد لباطلهم.

نقرأ.


(1) سورة الإخلاص: 1